الشيخ محمد إسحاق الفياض
267
المباحث الأصولية
والكاشفية لها ، مع أن مدرسة المحقق النائيني قدس سره تقول بان المجعول في باب الامارات الطريقية والعلم التعبدي لا آثارها فحسب « 1 » . فالنتيجة في نهاية المطاف انه لا يمكن ان يكون المجعول في باب الامارات الطريقية والكاشفية لا تكويناً ولا تشريعاً . وثالثاً مع الاغماض عن ذلك أيضاً وتسليم انه لا مانع من أن يكون المجعول في باب الامارات الطريقية والعلم التعبدي ثبوتاً ، إلا أنه لا دليل عليه في مقام الاثبات ، لان عمده الدليل على ذلك السيرة العقلائية الممضاة شرعاً ، وقد تقدم ان لسان السيرة ليس لسان الجعل حتى يكون المجعول الطريقية والكاشفية ، فإذن لا دليل في مقام الاثبات على أن المجعول في باب الامارات الطريقية والعلمية . ورابعاً إنا لو سلمنا ان مفاد دليل الحجية جعل الطريقية والكاشفية لاخبار الثقة ، ولكن مع ذلك لا يكون حاكماً على عموم التعليل ، وذلك لان الآية بمقتضى مفهومها تدل على حجية اخبار العدول بمعنى الطريقية والعلم التعبدي ، وبمقتضى التعليل تدل على نفي الحجية عنها ، باعتبار ان مفاد المفهوم ارشاد إلى حجية اخبار العدول ومفاد التعليل ارشاد إلى عدم حجيتها ، بلا فرق في ذلك بين ان يكون معنى الحجية الطريقية والكاشفية أو المنجزية والمعذرية ، وجعل الحكم الظاهري المماثل للحكم الواقعي في صورة المطابقة والمخالف له في صورة عدم المطابقة . وان شئت قلت ، ان مفاد التعليل في عرض مفاد المفهوم ، غاية الأمر ان مفاد المفهوم ارشاد إلى إثبات الحجية لاخبار العدول وان كانت بمعنى الطريقية والعلمية
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 2 : ص 75 .