الشيخ محمد إسحاق الفياض

201

المباحث الأصولية

المعصوم عليه السلام ، إلا أنه لا تقاس الشهرة الفتوائية بالاجماع ، لان الاجماع إذا تحقق بين المتقدمين وكان تعبدياً ، فلا محالة يكون كاشفاً عن وصوله إليهم من أصحاب الأئمة عليهم السلام يداً بيد وطبقة بعد طبقة على تفصيل تقدم . وهذا بخلاف الشهرة الفتوائية ، فإنها لو تحققت بين المتقدمين ، لم تكن كاشفة عن أنها وصلت إليهم من زمن المعصومين عليهم السلام طبقة بعد طبقة ، ضرورة أن الامر لو كان كذلك ، فلا يتصور خلاف في المسألة ، لان المشهور أشاروا إلى أنها وصلت من أصحاب الأئمة عليهم السلام يداً بيد ، فوجود الخلاف في المسألة قرينة على أنها لم تصل إليهم من زمان أصحاب الأئمة عليهم السلام بشكل جزمي ، غاية الأمر ان وصولها كذلك يكون مظنوناً لا مقطوعاً والظن لا يكون حجة . تحصل مما ذكرناه انه لا دليل على حجية الشهرة الفتوائية وان قلنا بحجية الاجماع .