الشيخ محمد إسحاق الفياض
77
المباحث الأصولية
بالقدرة العقلية أو بالقدرة الشرعية بالمعنى الأول والثاني ، ولكنها غير تامّة إذا كان مشروطاً بالقدرة الشرعية ، بمعنى عدم المنافي المولوي كما عرفت ، وأماما ذكره قدس سره من أن القدرة معتبرة في ظرف الامتثال بحكم العقل ، فهو ليس بمعنىأن الحاكم باعتبارها العقل وإن التكليف المجعول من قبل الشارع مطلق كما يظهر من مطاوي بعض كلماته قدس سره ، بل بمعنى أن القدرة قيد للتكليف لباً والكاشف عنهالعقل لا أن العقل جاعل ، وهذا معناه أن العقل يكشف عن أن الشارع جعل التكليف للمكلف القادر في ظرف الامتثال فهي من شروط فعلية فاعلية التكليف ودخيلة فيها ، لأن العقل لا يكشف أكثر من ذلك ولا يكشف أنها دخيلة في اتصاف الفعل بالملاك أيضاً في مرحلة المبادي ، وبذلك تفترق الشروط اللبّية عن الشروط المأخوذة في لسان الدليل شرعاً . [ نتائج البحث ] إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهاتين النتيجتين : الأولى : إن عنوان القدرة والاستطاعة إن كان مأخوذاً في لسان الدليلمباشرة من قبل المولى فهو ظاهر في التأسيس كالآية الشريفة ونحوها ، علىأساس أن تصدي المولى لابرازه بنحو المباشر مع أنه مبرز ومنكشف بحكم العقل بملاك قبح تكليف العاجز أو باقتضاء نفس الخطاب ، يدل على نكتة زائدة علىذلك ، وتلك النكتة هي التي دعت المولى إلى هذا التصدي والعناية وهي دخله في الملاك في مرحلة المبادي أيضاً ، باعتبار أن العقل لا يحكم بأكثر من تقييد التكليف به دون الملاك وكذلك الخطاب ، وأما إذا لم يكن هذا العنوان وارداً في لسان الدليل مباشرة من قبل المولى وإنما استظهر ذلك بقرينة خارجية بدونتصدي المولى ذلك ، فلا يكون ظاهراً في التأسيس ودخله في الملاك ، بل هوتأكيد لحكم العقل فلا يكون قيداً شرعياً ، لأن الكاشف عنه في مقام الاثبات إن