الشيخ محمد إسحاق الفياض

530

المباحث الأصولية

[ الجواب عنه قدّس سرّه ] والجواب : الظاهر هو الأول لامن جهة وقوع التزاحم بين وجوب الركوع والسجود وبين وجوب الطمأنينة والاستقرار ، وترجيح الأول على الثاني لماتقدّم من عدم تصور التزاحم بين أجزاء واجب واحد بل من جهة أنه لا دليل‌على وجوب الاستقرار والطمأنينة في الصلاة إلّا الاجماع والقدر المتيقّن منه غيرالمقام ، وكذلك الحال على القول باتحاد الصلاة مع الغصب في السجدة فقط ، فإنه‌يقدم الصلاة مع الركوع والإيماء بديلًا عن السجود في الطريق على الصلاة مع‌الإيماء بديلًا عن الركوع والسجود معاً في خارج الأرض المغصوبة . [ الحاق صاحب الكفاية قدّس سرّه تعدد الإضافات بتعدد العناوين والجهات ] بقي هنا شيء وهو أن المحقق صاحب الكفاية قدس سره قد ألحق تعدد الإضافات بتعدد العناوين والجهات ، بدعوى أن البحث عن جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه لايختصّ بما إذا تعلق الأمر بعنوان كالصلاة مثلًا والنهي تعلّق بعنوان آخر كالغصب وقد اجتمعا في مورد واحد ، بل يشمل ما إذا تعلّق الأمر باكرام زيد من جهة علمه والنهي تعلق به من جهة فسقه ، فإن تعدد الإضافة كتعدد العنوان ، فلو كان تعدد العنوان مجدياً في جواز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ، كان تعدّد الإضافة أيضاً مجدياً في جوازه « 1 » . [ الجواب عنه قدّس سرّه ] والجواب : أنه لا وجه لالحاق تعدد الإضافة بتعدد العنوان ، وذلك لما تقدّم فيضمن البحوث السالفة من أن العنوان إذا كان من العناوين المتأصلة الذاتية فتعدّده يوجب تعدّد المعنون في مورد الاجتماع ذاتاً ووجوداً ، فعندئذٍ لا اشكال في جواز الاجتماع ، وأما إذا كان من العناوين الانتزاعية ، فلا يكون تعدّده كاشفاً عن تعدّد المعنون بل هو يختلف باختلاف الموارد ولابدّ في كل مورد من ملاحظة المجمع في مورد الاجتماع بنفسه وانّه واحد وجوداً وماهيةً أو متعدد كذلك ، وهذا

--> ( 1 ) - كفاية الأصول ص 159 .