الشيخ محمد إسحاق الفياض

521

المباحث الأصولية

[ خلاصة ما علقناه على المحق النائيني قدّس سرّه ] إلى هنا قد تبيّن أن ما ذكرناه من التعليق على المحقق النائيني قدس سره في المسألةيتمثل في أمور : الأول : إن التخلّص من الغصب ليس واجباً شرعياً لا من جهة الملازمة بين‌حكم العقل وحكم الشرع ولا من جهة الدليل الشرعي ، ومن هنا قلنا أن‌وجوبه عقلي ومن تبعات حكم العقل بوجوب الطاعة . الثاني : إن لازم ما ذكره قدس سره من أن التخلص واجب شرعي تعدد العقاب ، عقاب على ترك التخلّص وعقاب على ارتكاب الحرام وهو خلاف الضرورة الفقهيّة . الثالث : على تقدير تسليم أن التخلّص واجب شرعي ولكن الخروج ليس‌مصداقاً له بل هو مصداق للابتلاء به ، نعم هو مقدمةله ولكن مقدمة الواجب‌ليست بواجبه . الرابع : إنه على تقدير تسليم أن الخروج مصداق للتخلّص إلّا أنه لما كان مبغوضاً بملاك أنه تصرّف في مال الغير بسوء اختياره وإرادته فلايعقل أن يكون واجباً ومحبوباً ، لأن المبغوض لا يمكن أن يكون مصداقاً للمحبوب ، هذا تمام الكلام في المسألة الثانية . [ الكلام في المسألة الثالثة : الصلاة حال الخروج ] وأما الكلام في المسألة الثالثة ، وهي الصلاة في حال الخروج فيقع في مقامين : الأول : ما إذا فرض أن المكلف لا يتمكن من الصلاة في الوقت بعد الخروج . الثاني : انه متمكن من الصلاة فيه خارج الأرض المغصوبة من جهة أن الوقت‌متّسع .