الشيخ محمد إسحاق الفياض

503

المباحث الأصولية

تسليم ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أنه يوجب تنجزها من يوم الأربعاء ، فمع‌ذلك لا يوجب انحلال العلم الاجمالي الحادث يوم الخميس بنجاسة أحد الانائين‌فيه ، وذلك لأن نجاسة أحد الإنائين المذكورين قد تنجزت من يوم الأربعاء فيتمام قطاعاتها الزمانية الطولية إلى يوم الجمعة وبعده طالما يكون العلم الاجمالي باقياً ، وفي يوم الخميس قد اجتمع على الاناء المشترك علمان اجماليان هما العلم الاجمالي الحادث يوم الجمعة والعلم الاجمالي الحادث يوم الخميس باعتبار أنه طرف لكلا العلمين معاً . [ عدم تمامية ما تبناه المشهور ومدرسة النائيني قدّس سرّه ] وقد تقدم أن تنجّز المعلوم بالاجمال في كل آن منوط بوجود العلم الاجمالي فيهذا الآن ، وعلى هذا ففي آن اجتماع العلمين عليه فلا يمكن أن يكون تنجّزه مستنداً إلى أحدهما المعيّن ، لأنه ترجيح بلا مرجح بعدما كانت نسبة كلا العلمين إليه نسبة واحدة ، فإذن لا محالة يكون تنجّزه مستنداً إلى كليهما معاً كما هو الحال‌في كل مورد من موارد اجتماع علتين مستقلتين على شيء واحد . فالنتيجة ، أن ما هو المشهور وقد تبنّت عليه مدرسة المحقق النائيني قدس سره غير تام . [ القول الرابع : مختار الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ] وأما القول الرابع : وهو ان الخروج واجب فعلًا وليس بمنهي عنه لا فعلًا ولابالنهي السابق الساقط بالاضطرار ، فقد اختار هذا القول شيخنا الأنصاري قدس سره وتبعه فيه المحقق النائيني قدس سره ، وقد أفاد المحقق النائيني قدس سره في وجه ذلك أن الخروج‌داخل في كبرى قاعدة التخلية بين المال ومالكه الواجبة شرعاً ويكون من‌صغريات هذه القاعدة لا قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فله فيالمقام دعويان : الأولى : ان الخروج غير داخل في كبرى قاعدة الامتناع .