الشيخ محمد إسحاق الفياض
5
المباحث الأصولية
الجزء الخامس [ تتمة المقصد الأول ] الترتب هنا جهات من البحث : [ الجهة الأولى ان القول بإمكان الترتب عنصر أساسي لإخراج باب التزاحم عن باب التعارض ] الجهة الأولى : ان القول بامكان الترتب عنصر أساسي لاخراج باب التزاحم عن باب التعارض ، لا أن الترتب متوقف على ثبوت التزاحم بين الخطابين المتعلقين بالضدّين في المرتبة السابقة ، لما تقدم من أن ثبوت التزاحم بين الدليلين منوط بتوفّر عنصرين فيهما : الأوّل : التقييد اللبي العام بينهما ، بمعنى أن كل خطاب شرعي مقيّد لبّاً بعدم الاشتغال بضده الواجب لا يقل عنه في الأهميّة . الثاني : إمكان القول بالترتب وإلّا فهما داخلان في باب التعارض ، ولابد حينئذٍ من الرجوع إلى مرجحات بابه ، وقد سبق الكلام من هذه الناحية ، وسيأتي موسعاً في باب التعادل والتراجح إن شاء اللَّه تعالى . [ الجهة الثانية : ثمرتان لمسألة الترتب ] الجهة الثانية : قد ذكر لمسألة الترتب ثمرتان : الأولى : ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره « 1 » من أن نتيجة هذه المسألة صحة العبادة المزاحمة للواجب الأهم طالما لا يمكن تصحيحها لا بالأمر ولا بالملاك في المسألة السابقة وهي مسألة الملازمة بين الأمر بشيء والنهي عن ضده ، إذ لو أمكن
--> ( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 3 ص 91 .