الشيخ محمد إسحاق الفياض
474
المباحث الأصولية
والفرض أنها ليست بمنهيّ عنها ولو بالنهي الغيري إلّا على القول بأن الأمر بشيءيقتضي النهي عن ضدّه والمقام من هذا القبيل ، لأن الحرام لا يكون مزاحماً للواجب وإنما هو مزاحم لفرده في مورد الاجتماع وهذه المزاحمة لاتمنع منالانطباق ، فإذن لا موضوع للترتب في المسألة على هذا القول ، فإن موضوعهوجود التزاحم بين الحكمين والمفروض عدم وجوده ، فاما أفاده السيد الأستاذ قدس سره من أن صحة العبادة في المقام على القول بالجواز وتعدد المجمع وجوداً وماهيةً تتوقف على القول بإمكان الترتب ، غير سديد . [ حكم ما إذا لم يتمكن من الصلاة خارج المكان المغصوب من جهة ضيقه ] هذا كله فيما إذا تمكن المكلف من الصلاة خارج المكان المغصوب في الوقت المتّسع ، وأما في الفرض الثاني وهو ما إذا لم يتمكن من الصلاة خارج المكان المغصوب في الوقت من جهة ضيقه ، فهل يجوز له أن يصلي فيه ثم يخرج منه فوراً أو إن وظيفته الخروج منه كذلك والصلاة في حال الخروج إيماءً بديلًا عن الركوع والسجود من جهة أن الصلاة لا تسقط بحال ، فيه وجهان : [ وظيفة المكلف الصلاة حال الخروج ] الظاهر هو الثاني ، والوجه في ذلك أن المكلف إذا كان بإمكانه الصلاة حال الخروج من المكان المغصوب والتخلص منه ، فلا يجوز له الاتيان بها حال الاستقرار فيه لاستلزامه التصرف الزائد بلاموجب ، واعتبار الاستقرار والطمأنينة فيها لا يصلح أن يكون مبرراً له ، فإنه مضافاً إلى أن حرمة التصرففي مال الغير أهم من وجوب الاستقرار والطمأنينة في الصلاة ، أن الدليل على اعتباره الاجماع وثبوته في مثل المقام غير معلوم ، وأما الصلاة في حال الخروج فهل وظيفة المكلف الاتيان بها مع الركوع والسجود أو الاقتصار على الايماء بديلًا عنهما ، فيه وجهان : [ ورأي السيد الأستاذ قدّس سرّه فيه ] فذهب جماعة منهم السيد الأستاذ قدس سره إلى الوجه الثاني ، وقد أفاد في وجه