الشيخ محمد إسحاق الفياض
468
المباحث الأصولية
ولا يختلف حجمه سعةً وضيقاً باختلاف أوضاعه واشكاله وهو يشغل المكان بمقدار حجمه بأي وضع كان أي سواءً أكان راكعاً أم ساجداً قائماً أم جالساً متحركاً بحركات أينية أم وضعية ، ضرورة أن تلك الحركات لا توجب سعةجسمه وحجمه ، فإذن هو مضطر في التصرف فيه بمقدار سعة حجمه وهنداسه بأي شكل ووضع كان ، فإذا صلّى فيه راكعاً وساجداً لم تكن صلاته بنظر العقلتصرفاً زائداً ، لأنه لا يشغل المكان بأكثر من مقدار حجمه بأي وضع كان ، هذا . ولكن حيث إنها تصرف زائد بنظر العُرف فلا يجوز ، لأن المناط انما هو بنظره في مثل المقام لا نظره ، وعلى هذا فوظيفة المحبوس عدم جواز التحرك فيه مندون ضرورة ، فإذا صلّى فوظيفته الايماء والإشارة فيها بديلًا عن الركوعوالسجود وهذا . والصحيح في المقام أن يقال : إن كل جسم له حجم خاص ومقدار مخصوصفي تمام حالاته المختلفة وأوضاعه المتعددة وأشكاله الهندسية المتنوعة من الطولوالعرض والعمق . ومن الواضح ، أنه لا يشغل المكان في كل الحالات أزيد من مقدار حجمه طولًا وعرضاً وعمقاً سواءً أكان في حال الحركة الأينية كانتقاله من نقطة إلى نقطة أخرى أم الوضعية ككونه على هيئة قائم أو قاعد أو راكع أو ساجد أو غيرها من الاشكال الهندسية التي تتشكل بالحركات الرياضية بمختلف أنواعها . ولا فرق في ذلك بين نظر العرف ونظر العقل بداهة أن العرف لا يرى أن حجمجسم الانسان يتغير زيادة ونقيصة سعةً وضيقاً باختلاف حالاته وحركاته منالأينية والوضعية ونحوهما ، ضرورة أن الانسان يشغل المكان بمقدار حجمجسمه طولًا وعرضاً وعمقاً ، ومن الواضح أن نسبة الشغل انما هي بنسبة الحجم