الشيخ محمد إسحاق الفياض

452

المباحث الأصولية

الخامسة : إن ما أفاده المحقق الخراساني قدس سره من أن النهي عن صوم يوم عاشوراء أو النوافل المبتدأة أمر روحاً وملاكاً وإن كان نهياً صورةً ، لأنه بمعنىطلب الترك لاشتماله على مصلحة راجحة على مصلحة الفعل أو أنه ارشاد إلى ذلك غير سديد ، لأن هذا الحمل بحاجة إلى قرينة ولا قرينة عليه ، ومع عدم القرينة فلا مناص من الأخذ بظاهره وهو النهي الحقيقي الناشئ من وجود مفسدة في العنوان المنطبق على الصوم المذكور أو النوافل المبتدأة فيكون منهياًعنه بعنوان ثانوي ومأموراً به بعنوان أولي ولا مانع من ذلك وقد تقدم تفصيله . السادسة : أن كراهة الصوم في يوم عاشوراء وكذلك كراهة النوافل المبتدأة لم‌تثبت شرعاً ، لأن الروايات الناهية عنهما جميعاً ضعيفة سنداً ، وعلى هذا فإن صام يوم عاشوراء بعنوان التبرك بهذا اليوم والشكر كما هو دأب بني أمية ( لعنهم‌اللَّه ) فهو حرام ، وإن صام بعنوان استحباب الصوم في كل يوم فهو مستحب ولا كراهة فيه فضلًا عن الحرمة . السابعة : إن ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن الأمر النذري المتعلّق بالعبادة مندك في الأمر العبادي لا يرجع إلى معنى معقول ، لأن الاندكاك بين الأمرين وصيروتهما أمراً واحداً أقوى منهما في مرحلة الاعتبار والجعل غير متصور ، لأنه انما يتصور في الأمور التكوينية الخارجيّة لا في الأمور الاعتبارية التي لاواقع موضوعي لها ما عدا اعتبار المعتبر ولا في مرحلة الفعليّة حيث لا وجود لهمافي هذه المرحلة ، نعم فيها تندك فعلية فاعلية كل منهما في فعلية فاعلية الآخر ، وأما في مرحلة المبادي فلامانع من الالتزام بالاندكاك بينهما ولكن ذلك فيما إذا اجتمع اثنان منهما في شيء واحد لا في مثل المقام . الثامنة : إن السيد الأستاذ قدس سره قال أن ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن الأمر