الشيخ محمد إسحاق الفياض
402
المباحث الأصولية
الصلاة الواجبة هي الصلاة الجامعة بين قبل الوقت وبعده والحج الواجب هو الحج الجامع بين قبل تحقق الاستطاعة وبعده . ورابعاً : لوتنزلنا عن ذلك أيضاً وسلمنا أن تقييد اطلاق مفاد الهيئة لايستلزمتقييد اطلاق المادة بمعنى أن قيود الهيئة لاترجع إلى المادة ولا مانع من اطلاقها معتقييد الهيئة ، مثلًا وجوب الحج مقيد بالاستطاعة والقدرة وأما الواجب وهوالحج فهو مطلق ولكن مع هذا نشك في اتصاف الحج الواقع في حال عدمالاستطاعة بالملاك باعتبار أن الاطلاق الكاشف عن الاتصاف بالملاك دائماً انماهو اطلاق الوجوب وفعليّته لا اطلاق المادة بلحاظ أن مفاد اطلاقها نفي التقييدبقيود الوجود لا قيود الاتصاف ، أو فقل : أن قيود الاتصاف هي قيود الوجوبلا الواجب ، فإذن لا يكون اطلاق الواجب ناظراً إليها لانفياً ولا اثباتاً ، وأما اطلاق الوجوب فالمفروض أنه ساقط ، فلذلك لا يمكن احراز أن الحج في حال عدم الاستطاعة مشتمل على الملاك ولا يكفي الاتيان به للشك في سقوط الوجوب به بل مقتضى تقييده بالاستطاعة عدم سقوطه ولزوم الاتيان بمتعلقه وهو الحج بعد تحقق الاستطاعة سواءً أتى بغيره أم لا ، ومع التنزل عن ذلك فهومقتضى قاعدة الاشتغال أيضاً . وخامساً : أن ما ذكره قدس سره مبني على أن يسري الوجوب المتعلق بالطبيعي الجامع إلى أفراده لكي يحكم العقل بأن الوجوب المتعلق بكل فرد مشروط بعدم اتحاده مع الحرام في الخارج وعدم انطباقه على المجمع في مورد الاجتماع إذا كان واحداً وجوداً وماهيةً ، على أساس استحالة أن يكون الحرام مصداقاً للواجب والمبغوض مصداقاً للمحبوب . فالنتيجة ، إن مصب حكم العقل بالتقييد مباشرة هو المادة دون مفاد الهيئة .