الشيخ محمد إسحاق الفياض
398
المباحث الأصولية
المطابقي فكذلك بينهما معارضة في مرحلة المبادي وهي مرحلة المدلول الالتزامي ، لأن كل من الدليلين في مرحلة الجعل يدل بالالتزام على نفي المدلول المطابقي للآخر ، فالمعارضة بينهما في هذه المرحلة إنما هي بين المدلول المطابقيلأحدهما والمدلول الالتزامي للآخر وفي مرحلة المبادي يدل بالالتزام على نفي المدلول الالتزامي للآخر ، فالمعارضة بينهما في هذه المرحلة إنما هي بين المدلول الالتزامي الثانوي والمدلول الالتزامي الأولي وهو ثبوت الملاك . فالنتيجة ، أن لكل منهما أربع دلالات : 1 - دلالة خطاب ( صلّ ) على وجوب الصلاة بالمطابقة . 2 - وعلى نفي غير الوجوب عنها بالالتزام . 3 - وعلى وجود مصلحة ملزمة فيها بالالتزام . 4 - وعلى نفي ما ينافي المصلحة فيها من المفسدة ونحوها عنها أيضاً بالالتزام وكذلك الحال في خطاب لاتغصب حرفاً بحرف ، وبين هذه الدلالات منالخطاب الأول والدلالات من الخطاب الثاني معارضة كما عرفت ، وعلى هذا فإن أجاب المحقق الأصبهاني قدس سره عن هذا النقض بأن التعارض بينهما كما يكون في المدلول المطابقي لكل منهما مع المدلول الالتزامي للآخر في مرحلة الجعل من جهة التضاد والتنافي بينهما كذلك يكون في المدلول الالتزامي الثبوتي لكل منهما مع المدلول الالتزامي النافي للآخر في مرحلة المبادي بنفس الملاك . فيرد عليه ، أن نفس هذا التضاد والتنافي موجود بينهما في مرحلة المبادي فيمورد الاجتماع أيضاً ، لوضوح أن التنافي والتضاد كما أنه موجود بين اطلاق كل من الدليلين في المدلول المطابقي في مورد الاجتماع مع المدلول الالتزامي النافي