الشيخ محمد إسحاق الفياض

392

المباحث الأصولية

الخامسة : إن للمحقق الخراساني قدس سره رأياً في المسألة ذكره في المقدمة العاشرة ضمن عدة نقاط ، وقد علقنا على هذه النقاط جميعاً كما أن له كلاماً حول خصوصيات المسألة ذكره في ضمن المقدمة الثامنة والتاسعة ما يرجع إلى عدة نقاط ، وقد ناقشنا في جميع هذه النقاط على تفصيل تقدم فلاحظ . [ الملحق الرابع : هل يشترط في النزاع أن يكون المجمع لمتعلقي الأمر والنهي مشتملا على ملاك كلا الحكمين أو لا ؟ ] الملحق الرابع : تقدم أن النزاع في هذه المسألة انما هو في الصغرى وهيأن المجمع لمتعلقي الأمروالنهي في مورد الاجتماع هل هو واحد وجوداً وماهيةً أو متعدّد كذلك ، وأما الكبرى ، هي استحالة اجتماعهما فيه على الأول فهي واضحة في تمام مراحلهما أي من مرحلة المبادي إلى مرحلة الامتثال ولا مجال للبحث عن أن ذلك ممكن أومحال ، بداهة أنه لا يمكن أن يكون شيء واحد محبوباً ومبغوضاً معاً ومراداً ومكروهاً كذلك ومشتملًا على مصلحة ملزمة ومفسدة كذلك كما أنه لا اشكال في جواز اجتماعهما فيه على الثاني في نفسه باعتبار أن المحبوب فيه غير المبغوض وما فيه المصلحة غير ما فيه المفسدة وما هو متعلق الإرادة غير ما هو متعلق الكراهة . فالنتيجة ، أن النزاع في المقام انما هو في الصغرى وأما الكبرى فهي مسلمة هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، هل يشترط في النزاع في هذه المسألة أن يكون المجمع لمتعلقي الأمر والنهي مشتملًا على ملاك كلا الحكمين أو لا فيه وجهان : [ رأي المحقق الخراساني قدّس سرّه والمناقشة فيه ] فذهب المحقق الخراساني قدس سره إلى الوجه الأول بدعوى ، أن النزاع في هذه المسألة مختص بما إذا كان المجمع لمتعلقي الأمر والنهي في مورد الاجتماع مشتملًا على ملاك كلا الحكمين معاً حتى يقع النزاع في أن كلًا منهما مؤثر في مقتضاه أولا ، فعلى القول بالجواز يكون كل منهما مؤثراً فيه وعلى القول بالامتناع يقع