الشيخ محمد إسحاق الفياض
361
المباحث الأصولية
هو حرمة الفرد والمفروض أنه ليس بحرام ، ومجرّد ملازمته للحرام وجوداً لايمنعمن الأنطباق ، فإذن لا يكون الانطباق ممنوعاً شرعاً لكي يقال أن الممنوع الشرعي كالممتنع العقلي . [ المناقشة في الوجه الثاني ] وأما الوجه الثاني : فلا مانع من الالتزام بالترتب في مورد الاجتماع على أساس أن الكون في الأرض المغصوبة محرم وهو ملازم لوجود الصلاة فيها لا أنه متحد معها ، وعليه فلا مانع من أن يكون الأمر بالصلاة مشروطاً بالكون فيها ولا يلزم منه أي محذور ، فما ذكره قدس سره من أن الكون فيها اما أن يتحقق في ضمنفعل مضاد للصلاة كالنوم أو الأكل أو غير ذلك أو يتحقق في ضمن الصلاة ، فعلى الأول يلزم أن يكون الأمر بالصلاة مشروطاً بوجود ضدّها ، وعلى الثاني يلزم طلب الحاصل وكلاهما مستحيل لا يرجع إلى معنى محصل ، اما أولًا فبالنقض ، لأن هذا المحذور الذي ذكره قدس سره موجود في تمام موارد الترتب ، مثلًا إذا دخلالمكلف في المسجد للصلاة ورأى فيه نجاسة كان الأمر بالصلاة مشروطاً بترك الإزالة ، وهو اما أن يتحقق في ضمن فعل مضاد للصلاة أو في ضمن فعل الصلاة وكلاهما لا يمكن . أما الأول : فلأنه يلزم أن يكون الأمر بأحد الضدين مشروطاً بوجود الضد الآخر وهو محال . وأما الثاني : فلأن الأمر بالصلاة مشروطاً بوجودها من طلب الحاصل ، وعليه فلازم ما أفاده قدس سره هنا انكار الترتب نهائياً مع أنه قدس سره من القائلين به بل من المؤسسين له ، وثانياً بالحل وهو أن الشرط في المقام الكون في الأرض المغصوبة لا ما هو ملازم له وجوداً في الخارج المباين له حقيقة كالجلوس أو القيام أو النوم أو ما شاكل ذلك ، فإن كل ذلك فعل مضاد للصلاة في مورد الاجتماع ولا يجتمع