الشيخ محمد إسحاق الفياض
338
المباحث الأصولية
المسألة لابدّ من القول بالامتناع في هذه المسألة باعتبار أن متعلقي الأمر والنهي موجودان بوجود واحد في مورد الاجتماع ، وعلى القول بأصالة الماهية لا مناصمن القول بالجواز ، لأن ماهية متعلق الأمر غير ماهية متعلق النهي . والجواب : ان النزاع في هذه المسألة جوازاً ومنعاً لا يرتبط بتلك المسألة أصلًا ، لأن المراد بأصالة الوجود هو أن ما في الكون جميعاً الوجود والماهية منتزعة من حدوده فلا واقع موضوعي لها ، والمراد بأصالة الماهية ان كل ما في الكون الماهية والوجود منتزع من حدودها ، وأما في هذه المسألة فالقول بالامتناع فيها مبني على وحدة المجمع في مورد الاجتماع وجوداً بناء على القول بأصالة الوجود وماهية بناء على القول بأصالة الماهية ، والقول بالجواز فيها مبنيعلى تعدد المجمع في مورد الاجتماع وجوداً على القول بأصالة الوجود وماهية على القول بأصالة الماهية ، فإذن لا يرتبط النزاع في هذه المسألة على النزاع فيتلك المسألة الفلسفية أصلًا . الثالثة : ان النزاع في هذه المسألة امكاناً وامتناعاً مبني على مسألة أن الجنس والفصل هل هما متحدان في الخارج وموجودان بوجود واحد أو متغايران فيه وموجودان بوجودين ، بدعوى أن نسبة متعلق النهي إلى متعلق الأمر في مورد الاجتماع نسبة الفصل إلى الجنس ، وعلى هذا فعلى الأول لابدّ من القول بالامتناع وعلى الثاني على الجواز هذا . والجواب ، أولًا : أنه لا شبهة في أن الجنس والفصل موجودان بوجود واحد حقيقة وهو وجود النوع حيث إن التركيب بينهما حقيقي لا انضمامي ، لأن الجنسو الفصل من الأجزاء التحليلية العقلية لا الخارجية لكي يكون التركيب بينهما انضمامياً .