الشيخ محمد إسحاق الفياض

321

المباحث الأصولية

مورد الاجتماع وعلى الثاني يكون انضمامياً ، مثال الأول الافطار في نهار شهررمضان بمال الغير فإنه مجمع لعنوانين ( هما عنواني الغصب والافطار ) ومصداق‌لهما معاً ، لأنه متمثل في فعل واحد في الخارج وجوداً وماهية وهو الأكل ، حيث‌إنه كما يكون منشأ لانتزاع عنوان الغصب من جهة تعلقه بمال الغير بدون اذنه ، يكون منشأ لانتزاع عنوان الافطار من جهة وقوعه في نهار شهر رمضان فانتزاع كل من هذين العنوانين منه معلول لجهة خاصة ، ومن الواضح ان انتزاعهما من شيء واحد بجهتين مختلفتين لا ينافي كون المصداق الخارجي لهماواحداً وجوداً وماهية . والنكتة في ذلك ، ان النسبة بالعموم من وجه لا تتصور إلّا بين عنوانين انتزاعيين اللذين هما من قبيل خارج المحمول أو بين عنوان انتزاعي وعنوان مقولي ، إذ لا مانع من صدق عنوانين انتزاعيين على شيء واحد في الخارج إذا كانت فيه حيثيتان أو أكثر كما هو الحال في صدق العناوين الاشتقاقية على شيء واحد في الخارج وجوداً وماهية بلحاظ أنحاء قيام المبادي به ، وكذلك لامانع من صدق العنوان الانتزاعي على ما يصدق عليه العنوان الذاتي ، ومن هنايستحيل تحقق النسبة بالعموم من وجه بين جوهرين وعرضيين وعرض‌وجوهر ، وذلك لأن المقولات أجناس عاليات ومتباينات بالذات والذاتيات ، فلا يمكن اتحاد مقولتين منها خارجاً واندراجهما تحت مقولة ثالثة ، لأنه خلف فرض كون المقولات أجناس عاليات فلاجنس فوقها . وعليه فلا يمكن أن يكون موجود واحد مصداقاً لمقولتين من الجواهر أو الاعراض أو جوهر وعرض ، بل لا يمكن اتحاد نوع من مقولة مع نوع آخر منها فإنهما وإن كانا مشتركين في الجنس إلّا انهما متميزان بالفصل المقوّم ، والمفروض