الشيخ محمد إسحاق الفياض

313

المباحث الأصولية

والعناوين مطلوبة وانما هي قنطرة موصلة إلى المطلوب ، وهذا لا بمعنى انهاموصولة للحكم إلى الخارج وقنطرة لمروره وسرايته لما إليه لما عرفت من استحالة تعلق الحكم بالخارج بل بمعنى انه تعلق بالعنوان والمفهوم الذهني الذييرى به عين الخارج لا أنه عين الخارج وبينهما بون بعيد ، فما ذكره قدس سره من أن الأحكام الشرعية لم تتعلق بها وانما تتعلق بالأفعال الخارجية فلا يتم ، وعلى هذا فلابد من النظر إلى إن المعروض والمعنون في مورد الاجتماع هل هو واحد وجوداً وماهية أو لا ، فعلى الأول لا مناص من القول بالامتناع في المسألة ، وعلى الثانيمن القول بالجواز . وأما القسم الثالث ، وهو ما إذا كان كلا العنوانين المتعلقين للأمر والنهي انتزاعياً ، فلابد فيه من النظر إلى أن المعروض والمعنون في مورد الاجتماع هل هوواحد وجوداً وماهيةً أو متعدد كذلك ؟ والجواب : انه لا شبهة في أن لكل من العنوانين الانتزاعيين منشأ انتزاع إذ لا يمكن انتزاعهما من منشأ واحد ، بداهة استحالة أن يكون شيء واحد منشأً لانتزاع عنوانين متباينين ، وعلى هذا فلابد من النظر إلى أن منشأ انتزاع كل منهماهل هو جهة تقييدية للمعروض والمعنون في الخارج أو جهة تعليلية له ، فعلى الأول يكون المعروض والمعنون في مورد الاجتماع متعدداً وجوداً وماهية ، وعلىالثاني يكون واحداً كذلك ، ومن الواضح ان هذا يختلف باختلاف الموارد وليس‌له ضابط كلي في تمام الموارد ، وعليه فلابد من النظر إلى كل مورد بخصوصه بقطع النظر عن مورد آخر . فالنتيجة ، ان هذه المقدمة أيضاً غير تامة ولا يمكن الأخذ بظاهرها . أما المقدمة الثالثة ، وهي ما ذكره قدس سره من أن تعدد العنوان بشتى ألوانه