الشيخ محمد إسحاق الفياض

308

المباحث الأصولية

الاجتماع إنما هو بوحدة المعنون كذلك وإن كان العنوان الذهني متعدداً إذ لا قيمة لتعدده طالما يكون المعنون في مورد الاجتماع واحداً وجوداً وذاتاً . [ نتيجة البحث ] إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة وهي ان العنوان إذا كان ذاتياً فتعدده يوجب تعدد المعنون لا محالة لاستحالة انطباق عنوانين ذاتيين على معنون واحد وجوداً وماهية ، وعندئذٍ فلا اشكال في جواز اجتماع الأمر والنهي ، وإذا كان عرضياً فلابد من النظر إلى المعروض والمعنون في الخارج ، فإنه إن كان واحداً وجوداً وماهية فلا مناص من القول بالامتناع بلا فرق في ذلك بين أن يكون العنوانان كلاهما عرضياً أو أحدهما ذاتياً والآخر عرضياً ، لأن الميزان إنما هو بوحدة المعروض والمعنون في الخارج ، وأما إذا كان متعدداً فلا مناص من القول بالجواز بلا فرق في ذلك أيضاً بين أن يكونا عرضيين أو أحدهما عرضياً والآخر ذاتياً هذا . ثلاثة آراء في المسألة : الرأي الأول : ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من الضابط العام هو ان تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون ولاينثلم به وحدته « 1 » . الرأي الثاني : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من الضابط العام وهو ان متعلق الوجوب والحرمة إن كان من المبادي الاشتقاقية ، كان التركيب بينهما انضمامياً في مورد الاجتماع وإن كان من المشتقات ، كان التركيب بينهما اتحادياً فيه « 2 » . الرأي الثالث : ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من التفصيل في المسألة ونقد اطلاق

--> ( 1 ) - كفاية الأصول ص 159 . ( 2 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 339 .