الشيخ محمد إسحاق الفياض

290

المباحث الأصولية

صدقه على أحدها المردد غير معقول واحدها المعين ترجيح بغير مرجح ، فلامحالة يصدق على الجميع وكذلك صرف الترك ، فإنه يصدق على جميع تروك تلك الوجودات في هذا الآن بنفس ملاك صدق صرف الوجود عليها ، وهذا معنى أنّ نقيض الواحد واحد ونقيض المتعدد متعدد ، ولا يعقل أن يكون نقيض الواحد متعدداً ، كيف فإن نقيض الشيء بديله . الخامسة : إنّ النهي لا يدل على انحلاله بانحلال متعلقه بالوضع كما هو الحال في الأمر ، بلا فرق في ذلك بين نظرية ونظرية ، فإنه لا يدل على ذلك على ضوءجميع النظريات في تفسيره . السادسة : إنّ تبعية النهي للمفسدة في متعلقه لاتتطلب انحلاله بانحلال أفراد متعلقه ، إذ لا نعلم أنّ المفسدة قائمة بكل فرد من أفراده ولا طريق لنا إليه بقطع النظر عن ثبوت النهي كذلك ، كما إنّ تبعية الأمر للمصلحة في متعلقة لاتتطلب عدم الانحلال ، فإنها تختلف باختلاف الموارد ، نعم إنّ المفسدة إذا كانت قائمة بشيء ، فالغالب إنها وإن كانت تنحل بانحلال أفراده إلّا أن ذلك ليس منشأانحلال النهي كما تقدّم . السابعة : إنّ انحلالية الحرمة في باب النهي بنحو العموم الشمولي وعدم انحلالية الوجوب في باب الأمر كذلك ، تتوقف على أمرين : الأول : تمامية مقدمات الحكمة ، لأنها إذا تمّت فقد ثبت الاطلاق ، ولكنها لا تدل على أنه شمولي أو بدلي . الثاني : خصوصية المورد ، فإنها تقتضي في مورد أن الاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة فيه شمولي وفي آخر أنه بدليّ ، فالخصوصية الموجودة في جانب النهي تتطلب إنّ الاطلاق فيه شمولي ولا يمكن أن يكون بدلياً وفي جانب الأمر إنه