الشيخ محمد إسحاق الفياض

25

المباحث الأصولية

الجامع بين السفر والصلاة تماماً كذلك ، ضرورة أن الأمر تعلق بالصلاة قصراً مشروطاً بالسفر وعدم قصد الإقامة وبالصلاة تماماً مشروطاً بالحضر أو الإقامة . والخلاصة : إنه لا اشعار في النصوص على أن الأمر متعلق بالجامع . الثاني « 1 » : أن يقال بتحريم الجمع بين التركين ترك الإقامة وترك الصلاة قصراً وترك السفر وترك الصلاة تماماً ، وحينئذٍ فيكفي في صحة الاتيان بالصلاة أن يأتي بها بقصد التخلص من الحرام ، لأنه قصد قربي ، وعلى هذا فالأمر بالصلاة قصراً لا يكون مترتباً على عصيان الأمر بالإقامة ، وبالصلاة تماماً علىعصيان الأمر بالسفر بل هو من جهة التخلص من الحرام ، فإذا أتى بها بقصد التخلّص منه ، فقد أتى بها بقصد القربة لأنه من العناوين القريبة . والجواب : إن هذه الفرضية وإن كانت ممكنة ثبوتاً ، إلّا أنه لا يمكن الالتزام بهافي مقام الاثبات ، لأنها خلاف الضرورة من الشرع ولا يمكن حمل تلك الفروعات الفقهية عليها ، ضرورة أن الصلاة تماماً أو قصراً واجبة لا أن تركهامحرم ، وكذلك الإقامة واجبة لا أن تركها محرم وهكذا . فالنتيجة ، إن هذا التأويل بهذه الصيغة مجرد فرض لا واقع له . الوجه الثالث : ما ذكره قدس سره في ضمن مقدّمات « 2 » : المقدمة الأولى : إنه على القول بامكان الترتب يكون كلا الأمرين المتعلقين بالضدّين فعلياً في زمن واحد بنحو الترتب ، وعلى القول باستحالته ، فلا يمكن

--> ( 1 ) - المصدر السابق ص 338 . ( 2 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 3 ص 105 .