الشيخ محمد إسحاق الفياض

234

المباحث الأصولية

ولا في غيره . فالنتيجة ، إنّه لا أصل لمسألة تبعيّة القضاء للأداء . قد يقال كما قيل : إنّ منشأ هذه المسألة إنّما هو الأمر بالقضاء خارج الوقت ، بدعوى إنّه إرشاد إلى أن الأمر الأول باق على حاله والساقط إنما هو كمال مطلوبيّته لا أصله . والجواب : إنّ ذلك مبني على حمل الأمر بالقضاء بعد خروج الوقت على الارشاد إلى بقاء الأمر الأول ، ومن الواضح إنّ هذا الحمل خلاف الظاهر جداً ، فلا يمكن بدون قرينه ، لوضوح إنّ الأمر بالقضاء في خارج الوقت أمر مولوي إلزامي ، ومن هنا نلتزم بالقضاء في كل مورد دل الدليل عليه وإلّا فلا نقول به . [ تفصيل المحقق الخراساني قدّس سرّه والرد عليه ] ثم إنّ للمحقق الخراساني قدس سره « 1 » في المقام كلاماً وحاصله إنّ التقييد بالوقت إن‌كان متصلًا فلا شبهة في أنّه تقييد لأصل المطلوب ، لفرض إنّه لا إطلاق له حينئذٍ لكي نبحث عن أن تقييده هل كان بلحاظ أصل المطلوب أو بلحاظ تمامه وكماله‌و إن كان منفصلًا ، فإن كان له إطلاق ، كان مقتضاه تقييد اطلاق المطلق بتمام‌مراتبه فإنه مقتضى اطلاق الدليل المقيّد وتقديمه على إطلاق الدليل المطلق ، وإن‌كان مجملًا وكان للدليل المطلق إطلاق ، اقتصر عندئذٍ على تقييده بالمقدار المتيقن‌منه وفي الزائد ترجع إلى اطلاق المطلق ومقتضاه ثبوت الأمر بعد خروج الوقت ، لأن القدر المتيقن من التقييد هو تقييده بلحاط كمال المطلوب وتمامه وهو المرتبة الشديدة من الوجوب الثابت بالدليل المطلق لا أصل المطلوب ، فإنه باق علىإطلاقه باعتبار أنّ التقييد بالوقت كما يمكن أن يكون بنحو وحدة المطلوب كذلك

--> ( 1 ) - كفاية الأصول ص 144 .