الشيخ محمد إسحاق الفياض

211

المباحث الأصولية

وجوده في الخارج وجعل وجوب الحج عليه بمقتضى الآية الشريفة ، وحيث إن عنوان الموضوع المأخوذ كذلك عنوان عام ، فينحل الحكم بانحلال أفراده فيه ويثبت لك لفرد منها حكم مستقل ، فيكون الانحلال علىالقاعدة هذا من‌ناحية . [ بيان ما ذكره السيد الأستاذ قدّس سرّه والمناقشة فيه ] ومن ناحية أخرى ، قد ذكر السيد الأستاذ قدس سره إن موضوع الوجوب الكفائي أحد أفراد المكلف لا على التعيين والخطاب موجه إليه ، ولكن لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأنه إن أريد بالواحد لا بعينه الواحد المصداقي وهو الفرد المردد في الخارج ، ففيه إنه مستحيل ، وإن أريد به الواحد المفهومي يعني طبيعي أحد المكلفين بنحو لا بشرط ، فيرد عليه إنّ أخذ أحد المكلفين كذلك مفروض الوجود في الخارج بدون تقييده بقيد خاص ولون مخصوص ما عدا قيوده وشروطه العامة ، فمعناه انحلال الوجوب الكفائي بانحلال أفراد موضوعه في الخارج ، لأن عنوان الأحد الملحوظ لا بشرط عنوان عام فيصدق على كل فرد من أفراد المكلف في الخارج ، وعليه فيثبت لكل فرد منه وجوب مستقل ، وهذاخلف ما أفاده قدس سره من أن المجعول وجوب واحد لموضوع واحد على البدل ، وإن‌اريد به الواحد المفهومي بقيد الوحدة ، بأن يكون موضوع التكليف المأخوذ في القضية مفروض الوجود أحد المكلفين بقيد الوحدة ، وحينئذٍ فإن أريد بقيد الوحدة مفهومه الذهني ، فيرد عليه أولًا : إنّ المفهوم الذهني بوصف كونه فيالذهن لا يصلح أن يكون موضوعاً للحكم ، لأن موضوعه المفهوم المأخوذ مفروض الوجود في الخارج . وثانياً : إنه لا معنى لتقييد مفهوم أحد المكلفين بالوحدة في عالم الذهن ، فإنه من‌تقييد مفهوم الواحد بالواحد وهو كما ترى ، فإذن لا محالة يكون المراد منه أخذ أحد المكلفين مفروض الوجود بقيد الوحدة في عالم الانطباق والخارج وهو غيرمعقول ، لأن الموضوع إذا كان مقيداً بقيد الوحدة في مرحلة الصدق والانطباق