الشيخ محمد إسحاق الفياض

154

المباحث الأصولية

د فيما متمثل بالوجود الخارجي ، وأما الطبيعة الكلية في عالم الذهن ، فهي على كلا القولين في المسألة مفهوم انتزاعي ذهني ولا يعقل أن يكون مجعولًا تكويناً ، وعلىضوء ذلك فلايرتبط النزاع في هذه المسألة بالنزاع في تلك المسألة الفلسفية ، ولا يمكن أن يكون تعلق الأمر بالفرد في هذه المسألة مبنياً على القول بأصالة الوجود في تلك المسألة ، وتعلّقه بالطبيعة مبنياً على القول بأصالة الماهيّة فيها ، ضرورة إن الطبيعة مفهوم إنتزاعي ذهني كما مرّ ، فلايعقل أن يكون مجعولًا تكويناً ، كيف فإن الجعل عين المجعول في الخارج وهو نفس الفرد فيه . متعلق الأمر هل هو الطبيعي أو الفرد إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي إنّ النزاع في هذه المسألة لا يرتبط بالنزاع في مسألة إمكان وجود الطبيعي في الخارج وعدم إمكانه فيه ولا بمسألة أصالة الوجود والماهيّة . النظرية الثانية : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره « 1 » من أن النزاع في هذه المسألة مبني على مسألة فلسفيّة ، وهي إنّ معروض الوجود والإيجاد الخارجي هل هو الماهية الشخصية في المرتبة السابقة أو ذات الماهية والطبيعية ويكون تشخصها بالوجود نفسه ، فعلى الأول يكون متعلق الأمر الفرد لا الطبيعة على أساس إن الإرادة التكوينيّة على هذا القول دائماً تتعلق بإيجاد الماهية والطبيعة الشخصية ، وعليه فلابد أن تكون الإرادة التشريعية متعلّقة به ، باعتبار إنها تتعلق بنفس ماتعلّقت به الإرادة التكوينية ولا فرق بينهما من هذه الناحية . وعلى الثاني يكون متعلق الأمر الطبيعة وذات الماهيّة على أساس أن الإرادة التكوينيّة على هذا القول تتعلّق بها ، فإذن لا محالة تكون الإرادة التشريعية متعلقة بها .

--> ( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 305 .