الشيخ محمد إسحاق الفياض
133
المباحث الأصولية
عن تقصير فإنما هو على تفويت مصلحته الملزمة ، باعتبار انه مستند إلى تقصيره هذا ، وقد علق على هذه المحاولة السيد الأستاذ قدس سره بوجهين : الأول : إنه لا يمكن فرض التضاد بين مصلحتين بدون أن يكون هناك تضادبين فعلين . الثاني : إن المصلحتين المفروضتين لاتخلوان من أن تكونا ارتباطيتين أو استقلاليتين وكلتاهما لا يمكن . العشرون : إن السيد الأستاذ قدس سره قد التزم بالترتب في مرحلة الجعل في كلتا المسألتين ، فحكم بصحة الصلاة تماماً من المسافر الجاهل بوجوب القصر في المسألة الأولى وبصحة الصلاة جهراً وإخفاتاً من الجاهل في المسألة الثانية ، وعلى هذا فلا مانع من استحقاقه العقوبة على ترك القصر في الأولى وترك الجهرأو الاخفات في الثانية إذا كان مقصراً . الحادي والعشرون : إنترك القصرلوكان موضوعاً لوجوبالتمام ، فهل هوتركه في تمام الوقت أو في جزء منه ، وكلا الأمرين لا يمكن ، اما الأول فلأن لازمه وجوب الإعادة إذا انكشف الخلاف في الوقت ، وهوخلاف النص والفتوى الفقهية . وأما الثاني فلأن لازمه تعدد الوجوب في وقت واحد وهو خلاف الضرورة . الثانية والعشرون : إنه لا يمكن حمل روايات الباب على الترتب في كلتا المسألتين . الثالثة والعشرون : إن ظاهر أدلة المسألتين من الآية الشريفة والروايات هو أن وجوب القصر مختص بالمسافر العالم به في الشريعة المقدسة وكذلك وجوب الجهر والاخفات ، وحيث إن هذا التخصيص ممكن ثبوتاً فيتعين حينئذٍ الأخذ