ابن عربي

90

الفتوحات المكية ( ط . ج )

و « المغرب وتر صلاة النهار » كما أخبرنا رسول الله - ص ! - ، وذلك قبل أن يزيدنا الله وتر صلاة الليل : « إن الله قد زادكم صلاة إلى صلاتكم » - وذكر صلاة الوتر - « فأوتروا ، يا أهل القرآن » - فشبهها ( الرسول ) بالفرائض ، وأمر بها . ولهذا جعلها من جعلها واجبة ، دون الفرض وفوق السنة ، وأثم من تركها . ونعم ما نظر وتفقه ! ( وترية صلاتي النهار والليل ) ( 80 ) لما رأى النبي - ص ! - « أن الله قد شرع وتر صلاة الليل » وزاده إلى الصلاة المفروضة ، وفيها المغرب - وهو « وتر صلاة النهار » - وقال : « إن الله وتر يحب الوتر » - فقيد « المغرب » بوترية صلاة النهار ، وقيد « الوتر » بوترية صلاة الليل ، وقال : « إن الله وتر يحب الوتر » - يعنى يحب الوتر لنفسه ، - فشرع لنا وترين ليكون شفعا . لأن « الوترية » في حق المخلوق محال . قال تعالى : * ( ومن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ ) * - حتى لا تنبغي الأحدية إلا لله .