ابن عربي

78

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ص ! - : « أنه صلى الظهر في اليوم الثاني في الوقت الذي صلى فيه العصر في اليوم الأول » . وفي الحديث الثابت الآخر ، أن رسول الله - ص ! - قال : « آخر وقت الظهر ما لم يدخل وقت العصر » . وحديث آخر ثابت : « لا يخرج وقت صلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى » . ( 60 ) فالحديث الأول يعطى الاشتراك في الوقت . والحديثان الآخران يعطيان « الزمان الذي لا ينقسم » ( وهو الآن ) . فيرفع الاشتراك . والقول ، هنا ، أقوى من الفعل . لأن الفعل يعسر الوقوف على تحقيق الوقت به . وهو من قول الصاحب على ما أعطاه نظره . وقول النبي - ص ! - يخالف ما قال الصاحب ، وحكم به على فعل صلاة جبريل - ع ! - بالنبي - ص ! - . فيكون كلام رسول الله - ص ! - مفسرا للفعل الذي فسره الراوي . والأخذ بقول رسول الله - ص ! - هو الذي أمرنا الله أن نأخذ به . قال الله تعالى : * ( وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه ُ ) * .