ابن عربي

72

الفتوحات المكية ( ط . ج )

مما يدل على معناها ، إلا لمعنى . ولا أزيد حرفا إلا لمعنى . فما في كلامي ، بالنظر إلى قصدي ، حشو وإن تخيله الناظر . فالغلط عنده في قصدي ، لا عندي . ( 49 ) وكان ( الوقت ) ، من زوال الشمس إلى طلوعها من اليوم الثاني ، وقتا مستصحبا لصلوات معينة مفروضة فيها ، متى وقعت وقعت في وقتها المعين لها . ( أرباع الإنسان من الأكوان ) ( 50 ) كذلك الإنسان مقسم على أربعة أرباع : الثلاثة الأرباع منها متعهدة لله باعمال مخصوصة ، كالثلاثة الأرباع من اليوم . فأرباع الإنسان : ظاهره ، وباطنه - الذي هو قلبه - ولطيفته ، التي هي روحه المخاطب منه ، وطبيعته . فظاهره ، وقلبه ، وروحه ( كل أولئك ) لا ينفك عن عبادة أصلا تتعلق به : فاما أن يطيع ، وإما أن يعصى . ( 51 ) والربع الواحد طبيعته : وهو مثل زمان طلوع الشمس إلى الزوال من اليوم . فهو يتصرف بطبعه ، مباحا له ذلك ، لا حرج عليه . إلا إن شاء