ابن عربي

63

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الشريعة . نذكر ذلك في موضعه - إن شاء الله ! - عند كلامنا في أوقات الصلوات كلها ، صلاة صلاة على التفصيل . ( الصلاة ثانية في المرتبة من شهادة التوحيد ) ( 30 ) اعتباره : - قلنا : المصلى هو الثاني من السابق في الحلبة ، وإن الصلاة ثانية في المرتبة من شهادة التوحيد . وقد قال الحق - سبحانه ! - : « قسمت الصلاة ، بيني وبين عبدي ، نصفين » - فجعله ( - جعل الحق المصلى - ) ، في حال الصلاة ، ثانيا له في القسمة الإلهية . فقال : « في الصلاة » مطلقا ، وما قيد فرضا من تطوع . وقد قلنا : إن الوقت منه معين - وهو ، في الاعتبار ، الفرض - وغير معين ، وهو ، في الاعتبار ، التطوع . ( العارف هو صاحب الوقت ) ( 31 ) فالعارف ، الذي هو على صلاته دائم ، وفي مناجاته ، بين يدي ربه ، قائم ، في حركاته وسكناته ، - فما عنده وقت معين ، ولا غير معين . بل هو صاحب الوقت ! ومن ليس له هذا المشهد ، فهو بحسب ما يذكره ربه من الحضور معه . ( 32 ) غير أن العارف ، الدائم الحضور ، إذا لم يفرق بين الأوقات ،