ابن عربي
58
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فرض آخر . إلى أن أكمل الاثني عشر فرضا بالقطع . ثم شرع يبتدئ كرة أخرى ، في قطع تلك الفروض . فسمى ابتداء قطع كل فرض إلى انتهاء قطع ذلك الفرض شهرا . وسمى قطع تلك الفروض كلها سنة . ( الزمان أمر متوهم ) ( 21 ) فتبين لك ( يا أخي ! - ) أن الليل ، والنهار ، واليوم ، والشهر ، والسنة ، هي هذه المعبر عنها ب « الأوقات » ، وتدق إلى مسمى الساعات ودونها ، - وأن ذلك ، كله ، لا وجود له في عينه ، - وأنه نسب وإضافات ، - وأن الموجود إنما هو عين الفلك والكوكب ، لا عين الوقت والزمان ، - وأنها مقدرات فيها ، أعنى الأوقات . وتبين لك أن الزمان عبارة عن الأمر المتوهم الذي فرضت فيه هذه الأوقات . فالوقت فرض متوهم في عين موجودة ، وهو الفلك . والكوكب يقطع حركة ذلك الفلك والكوكب ، بالفرض المفروض فيه ، في أمر متوهم لا وجود له ، يسمى الزمان . ( 22 ) وقد أبنت لك ( عن ) حقيقة الزمان ، الذي جعله الله ظرفا للكائنات المتحيزات ، الداخلة تحت هذا الفلك ، المؤقت فيه - المفروض في عينه -