ابن عربي

50

الفتوحات المكية ( ط . ج )

- . فلما لم ير هذا المتنفل إلا إسقاط الفرضية عنه ، لا التطوع بالصلاة ، تنفل في السفر . « وكان رسول الله - ص ! - يتنفل في السفر على الراحلة » . فعلم القائل بهذا أن الفرض هو الذي قصد إسقاطه عنه . واقتدى برسول الله - ص ! - في التنفل في السفر ، فان الله قال لنا : * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * . ( الصلوات المشروعة فروضا سننا ) [ 7 ] فاعلم أن الصلوات المشروعة فرضا وسننا مؤكدة ، بين النافلة والفريضة ، ثمانية . كما أن الأعضاء المكلفة من الإنسان ثمانية . لأن الذات مع نسبها ، المعبر عنها بالصفات ، ثمانية . فهذه الثمانية هي : الذات ، والحياة ، والعلم ، والإرادة ، والكلام ، والقدرة ، والسمع ، والبصر . والإنسان المكلف ( هو ) : ذات حية ، عالمة ، مريدة ، متكلمة ، قادرة ، سميعة ، بصيرة . - وأما الأعضاء المكلفة ، أعنى التي يفعل الإنسان بها ما كلف أن يفعله أو يتركه ، فهي ثمانية : الأذن ، والعين ، واللسان ، واليد ، والبطن ، والفرج ، والرجل ، والقلب .