ابن عربي

498

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الاعتبار في ارتباط صلاة المأموم بإمامة ) ( 705 ) وصل : الاعتبار في ذلك . - * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * . وما في وسع الإنسان أن يعلم ما في نفس غيره . ولا يحيط علما بأحوال غيره . فكل مصل إنما هو على حسب حاله من الله . ولهذا ما أمره الشرع في الائتمام بإمامة ، إلا فيما يشاهده من الامام : من رفع وخفض . فان كوشف بحال الامام ، كان حكمه بحسب كشفه . فإذا علم أن الامام على غير طهارة ، فليس له أن يقتدى به من وقت علمه ، وصح له ما مضى من صلاته معه قبل علمه . - ولا اعتبار في ذلك لنسيان الامام أو عمده : فان الامام عنده ، من وقت علمه ، في غير صلاة شرعا . وما أمره الله أن يرتبط - أعنى أن يقتدى - إلا بالمصلى . فإن كان الامام ناسيا لجنابته أو حدثه ، فهو مصل . شرعا وصلاة المأموم صحيحة شرعا ، وائتمامه بمن هو مصل شرعا . - ( 706 ) وإن علم المأموم أن الامام على غير طهارة ، فان تمكن للمأموم أن يعلمه بحدثه في نفس صلاته ، أعلمه ، بحيث أن لا تبطل صلاته المأموم بذلك الأعلام . فان الله يقول : * ( ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * . وإن لم يتمكن ، صلى لنفسه ، فإذا فرغ من صلاته ، أعلمه بحدثه ، سواء فرغ الامام أو لم يفرغ ، فان تذكر الامام ، أو قلده تطهر . وإن لم يتذكر ولم يقلده ، فهو بحسب ما يقتضيه علمه ومذهبه في ذلك . وصلاة المأموم صحيحة .