ابن عربي

493

الفتوحات المكية ( ط . ج )

مصل ، من إمام وغير إمام ، أنه إن قرأ في نفسه كان أفضل ، إلا أن يكون بحيث يسمع الامام ، فالانصات والاستماع لقراءة الامام واجب ، لأمر الله الوارد في قوله : * ( وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَه ُ وأَنْصِتُوا ) * وما خص حال صلاة من غيرها . - ( 698 ) والقرآن ( الاستماع له ) مقطوع به عند الجميع . وإذا لم يسمع إن لم يقرأ المأموم ، أعنى غير « الفاتحة » ، أجزأته صلاته . إلا « فاتحة الكتاب » كما قلنا ، فإنه لا بد منها لكل مصل . فان الله « قسم الصلاة بينه وبين عبده » ، وما ذكر إلا « الفاتحة » لا غير . فمن لم يقرأها فما صلى الصلاة المشروعة التي « قسمها الله بينه وبين عبده » . ولكن يتبع المأموم ، بقراءة « الفاتحة » ، سكتات الامام ، فيجمع بين الآية والخبر ، وإن لم يسكت الامام . ويكره له ذلك . فليقرأها المأموم في نفسه ، بحيث أن لا يسمعه الامام ، آية آية ، حتى يفرغ منها . ولا يجهر على الامام بقراءته .