ابن عربي

482

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الفصل الآخر في الائتمام ( إنما جعل الامام ليؤتم به ) ( 678 ) الائتمام لا يصح إلا مع العلم من المأموم فيما يأتم به ، من أفعال الامام ، ظاهرا وباطنا . والعامة ، بل أكثر الناس لا يعلمون من الامام إلا الحركات الظاهرة : من قيام ، وركوع ، ورفع ، وسجود ، وجلوس ، وتكبير ، وتسليم . والنية غيب من عمل القلب ، لا يطلع عليها المأموم . فما كلفه الله أن يأتم به فيما لا يعلمه منه . ( 679 ) ولهذا قال - ع ! - : إنما جعل الامام ليؤتم به . فإذا كبر فكبروا ، ولا تكبروا حتى يكبر . وإذا ركع فاركعوا ، ولا تركعوا حتى يركع . وإذا قال : « سمع الله لمن حمده ! « فقولوا : » اللهم ! - ربنا ! - ولك الحمد ! « . وإذا سجد فاسجدوا ، ولا تسجدوا حتى يسجد » . -