ابن عربي

472

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 664 ) وينبغي للعبد أن تكون همته متعلقة بالله . فيكون المشهود له الحق تعالى ومن كان بهذه المثابة ، كانت حالته الهيبة والسكون . « فلا تسمع إلا همسا » . قال تعالى : * ( وخَشَعَتِ الأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً ) * . - هذا مع الاسم « الرحمن » . فكيف بمن لا يعرف أي اسم إلهي يمشى إليه أو يمشى به ؟ ( 665 ) فمن كان حاله في الوقت ما يمشى إليه ويقصده ، أجاز الاسراع . ومن كان حاله مشاهدة من يقصد به ، قال : لا يجوز ، فإنه تضييع للوقت . - والشارع إنما يراعى وارد الوقت . ووقت الآتي إلى الصلاة ( هو ) مشاهدة المقصود بها . فشرع له السكينة والوقار في الإتيان ، دون سرعة الأقدام ، إعظاما لحرمة الوقت ، واستيفاء لحقه .