ابن عربي
47
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وإن حل خسف النيرين فإنه حجاب وجود النفس دونك يا فتى ومن كان يستسقى يحول رداءه تحول عن الأحوال علك ترتضي فهذي عبادات المراد تخلصت وأن ليس للإنسان غير الذي سعى ( إضافة الصلاة إلى الله والملائكة والناس ) [ 2 ] اعلم - أيدك الله يروح القدس ! - أن مسمى « الصلاة » يضاف إلى ثلاثة وإلى رابع ثلاثة بمعنيين : بمعنى شامل ، وبمعنى غير شامل . فيضاف ( مسمى ) الصلاة إلى الحق بالمعنى الشامل ، والمعنى الشامل هو الرحمة . فان الله وصف نفسه ب « الرحيم » ، ووصف عباده بها فقال : « أرحم الراحمين » . وقال رسول الله - ص ! - : « إنما يرحم الله من عباده الرحماء » . - قال تعالى : * ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ) * فوصف نفسه بأنه « يصلى » - أي يرحمكم : بان « يخرجكم من الظلمات إلى النور » . يقول : من الضلالة إلى الهدى ، ومن الشقاوة إلى السعادة .