ابن عربي

465

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( اعتبار المصلى خلف الصف وحده من الوجهة الباطنية ) ( 652 ) اعتبار ذلك في النفس . - القربات إلى الله لا تعلم إلا من عند الله ، ليس للعقل فيها حكم بوجه من الوجوه . فإذا شرع الشارع القربات ، فهي على حد ما شرع . وما منع ( الشارع ) من ذلك أن يكون قربة ، فليس للعقل أن يجعلها قربة . - ثم نرجع إلى مسألتنا ( لنقول : ) ( 653 ) فلا يخلو هذا المصلى وحده ، خلف « الصف » ، مع القدرة على ما قلناه ، إما أن يكون من أهل الاجتهاد ، ويكون حكمه بإجازة ذلك الفعل ، وصحة صلاته عن اجتهاد ، - أو لا يكون عن اجتهاد . فإن كان عن اجتهاد ، فالصلاة صحيحة ، وإن لم يكن عن اجتهاد ، وكان مقلدا لمجتهد في ذلك ، بعد سؤاله إياه ، - فصلاته صحيحة . وإن فعل ذلك لا عن اجتهاد ولا عن سؤال ، فصلاته فاسده . - وهكذا ( الأمر ) في جميع القربات المشروعة . ( 654 ) كما صحت صلاة الامام بين يدي الجماعة في غير « صف » ، صحت صلاة من هو خلف الصف وحده . فان « لطيفة