ابن عربي

429

الفتوحات المكية ( ط . ج )

غير دليل ، فلا يسمع له . ولا نص للمانع في ذلك . وحجته في منع ذلك ، يدخل معه فيها ، ويشرك : فتسقط الحجة . فيبقى الأصل بإجازة إمامتها . ( 594 ) اعلم أن الإنسان عالم في نفسه : كثير من جهة المعنى ، وإن كان صغير الحجم . ولهذا يقول : « إياك نعبد » - بنون الجمع . وجعل جوارحه ، وقواه الظاهرة والباطنة ، منقادة لما يحكم فيها المقدمون عليها : وهم العقل والنفس والهوى . وكل واحد منهم قد يؤم بالجماعة ، في وقت ما . فالطاعات ، كلها ، المقربة : للعقل . والمباحات : للنفس . والمخالفات : للهوى . ( 595 ) وقد قيل للعقل : « إذا سئمت النفس من اتباعك في الأمور المقربة ، واقتدائها بك في وقت إمامتك ، وتقدمت ، هي ، في المباحات ، وأمت بك : فاتبعها ، وصل خلفها حافظا لها ، لئلا يخدعها الهوى . فان الهوى يتبعها ، في ذلك الحال ، عسى ( أن ) يوقع بها في محظور . » - ففي مثل هذا الموطن تجوز إمامة النفس : وهي إمامة المرأة . - وإمامة العقل :