ابن عربي
407
الفتوحات المكية ( ط . ج )
حتى تملوا . » - فهو يجرى معك ما دمت تجرى معه . وهو قوله - تعالى ! - من هذا الباب : * ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) * وقوله : « من ذكرني في نفسه ، ذكرته في نفسي . ومن ذكرني في ملا ، ذكرته في ملا خير منهم . » - فهذا يعنى الإمام والمأموم . فهو - سبحانه ! - قدمك في هذا الموضع وأمثاله . ومثل : * ( أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ ) * . ومثل إمامته بك : * ( فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ) * في دعائه إياهم ، ثم يدعونه اقتداء بدعائه ، فيجيبهم بإجابتهم إياه . - فانظر ما أكرم هذا الرب ! مع الغنى المطلق الذي وصف به نفسه ، كيف ربط نفسه بعبده في جميع ما أمره به من العبادة . - ذلك هو الفضل المبين !