ابن عربي
392
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وأن « العزة » وإن كانت لها بالإحاطة ، فان « العلم » له الإحاطة أيضا . فاشتركا . فلم ير ( صاحب هذا النظر ) للعزة أثرا في هذا الأمر . ( 533 ) ومن قال : لا بد أن يكون « وجه الحق » منيع الحمى ، عزيزا لا يغالب ، قال بالسجود على الجبهة والأنف معا . ولما كان الأنف ، في الحس ، محل التنفس - والتنفس هو الحياة الحيوانية - كانت نسبته إلى « الحياة » أقرب النسب . - ( الأعضاء السبعة والصفات السبع ونظام العالم ) ( 534 ) وبوجود هذه « السبعة » ثم نظام العالم ، وكان ( - أي العالم - ) مألوها مربوبا . ولم يبق في الإمكان حقيقة إمكانية تطلب أمرا زائدا على هذه « السبعة » . فليس في الإمكان أبدع من هذا العالم . لأنه ليس في الوجود أكمل من الحق ، وكماله في ألوهيته بهذه الصفات المنسوبة إليه - سبحانه ! - فلو انعدمت صفة واحدة من هذه الصفات ، أو نسبة ، لم تصح « المرتبة » التي أوجدت العالم ، ولم يكن للعالم وجود . وقد وجد ، ف « المرتبة » موجودة .