ابن عربي
386
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وقد تقدم الكلام في الجلوس في الصلاة ، قبل هذا . فلتجر ( أحكامها ) على ذلك الاعتبار . ( 523 ) وأما « الجلوس » بين السجدتين ، فهو ليجمع ( المصلى ) ، في سجوده ، بين السجود عن قيام والسجود عن قعود . فمن السجود عن « الجلوس » يقف منه على أسرار » نزول الحق من العرش الذي استوى عليه - سبحانه ! - بالاسم « الرحمن » إلى « السماء الدنيا » . فيكون العبد ، في حال جلوسه بين السجدتين ، يناجي « الرحمن » من حيث إنه « استوى على العرش » ، وفي سجوده من جلوسه ، يناجي ( المصلى ) الحق بالاسم « الرب » من حيث نزوله إلى عباده في « الثلث الباقي من الليل » . فيتجلى له ، من هذه الأحوال ، ما يكون له به مزيد علوم مما تعطيه ما تتضمنه هذه الأحوال من الذكر والدعاء والهيئات . كل على حسب شربه ! .