ابن عربي
382
الفتوحات المكية ( ط . ج )
من الإمكان . لا تبرح أبدا . فمعنى الاستفادة هي دلالة ، الحق بوجوده عليها ، لا دلالتها عليه : فإنها لا تدل عليه أبدا ! ( 518 ) فالناظر في هذه المسالة يتوهم أن الكون دليل على الله ، لكونه ينظر في نفسه فيستدل . وما علم أن كونه ينظر ، راجع إلى حكم كونه متصفا بالوجود . فالوجود هو الناظر . وهو الحق . فلو لم تتصف ذاته بالوجود ، فيما ذا كان ينظر ؟ فما نظر ( الناظر ) إلا الحق في الحق ، فأنتج له الحق نفسه . فقال : عرفت الله بالله ! وهو مذهب الجماعة : إذا ضربت الواحد في الواحد ، كان الخارج واحدا . - فافهم !