ابن عربي
379
الفتوحات المكية ( ط . ج )
آخر خلاف هذا . وما هي ب » جلسة وسطى « ، لأنه ليس بعدها ركعتان . فهي في الثلثين ، وفي الرباعية في النصف . وذلك أن ينبه بان الشيئين إذا تالفا كانا شيئا واحدا . فذلك الواحد هو عين الركعة الثالثة من » المغرب « . يشير بان هاتين الركعتين المقسمتين بين عبد ورب ، هي في المعنى واحدة . لأن المعنى الواحد يتضمن الثاني من جميع وجوهه ، وليس الآخر كذلك : لأن الأخر يتضمنه من وجه ، ولا يتضمنه من وجه . فمن الوجه الذي يتضمنه ، ظهرت للرباعية ركعتان بعد » الجلسة الوسطى « : الركعة الواحدة للواحد ، لتضمنه معنى الآخر ، والأخرى للآخر ، لتضمنه معنى الأول . ويبقى » الوجه الواحد « ، الذي لا أخ له ، بمنزلة » الوتر « الذي زادنا الله إلى صلاتنا . وهو ركعة واحدة لا ثاني لها . وهو » الوجه « الذي ينفرد به الحق عنا من حيث ذاته . ( الصلة الوجودية بين الحق الواجب والخلق الممكن ) ( 514 ) وصورة ذلك في المعارف ، أن العبد يطلب الواجب الوجود لنفسه ،