ابن عربي
353
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 480 ) ثم يقول : « واهدني » - بين لي ما نتقى ، ووفقني للبيان في الترجمة عنك لعبادك بما تهبني « من جوامع الكلم » ، ليصح ورثى من رسولك - ص ! - ، فإنه قال - ص - : « أعطيت ستا لم يعطهن نبي قبلي » - وذكر منها فقال : « وأوتيت جوامع الكلم » . ( 481 ) ثم يقول : « وعافني » من أمراض القلوب التي هي أغراضها ، لا من أمراض الجسوم ، فإنك في غاية القرب عند من أمرضت جسمه . فإنك قلت لي ، في الخبر الصحيح الذي بلغه إلى رسولك - ص ! - عنك أنك قلت : « مرضت فلم تعدني ! » فأقول لك : « وكيف تمرض وأنت رب العالمين ؟ » فقال لي رسول الله - ص ! - إنك تقول مجيبا لي : « إن عبدي فلانا مرض فلم تعده . أما إنك لو عدته لوجدتني عنده ! » - ومن أنت عنده - سبحانك ! - فما شقي ! وما أمرضت عبدك إلا لتعوده وتكون عنده ، فمن أراد أن يجدك فليعد المرضى . - سبحانك تسبيحا لا ينبغي إلا لك ! .