ابن عربي

344

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 470 ) يقول : كل جزء من العالم العلوي والسفلى ، وما بينهما ، وما في الإمكان من الممكنات مما توجده ويبقى في العدم عينا ثابتة ، كل جزء منه معلوم بحكم الوجود والتقدير ، له ثناء خاص عليك من حيث عينه وإفراده وجمعه بغيره ، في قليل الجمع وكثيره ، - أحمدك بلسانه ، وبلسان كل حامد ، من حمدك لنفسك وحمد ما سواك لك ! فيكون لهذا الحامد ، بهذه الألسنة ، جميع ما يستدعيه من التجلي الإلهي ومن الأجور المحسوسة ، لأجل طبيعته وتركيبه : فإنه حمده لسانا وقلبا ، ظاهرا وباطنا . - ( 471 ) وقوله : « أحق ما قال العبد » أي أوجب ما يقوله عبد مثلي - ولي أمثال - لسيد مثلك - ولا مثل لك - « وكلنا لك عبد » - يقول : أنوب عن أمثالي وهم جميع الممكنات ، موجودها ومعدومها ، ممن يقول بك في علمه عن حضور ، وممن يقول بنفسه عن غيبة ، فانوب عنهم في حمدك ، لمعرفتي بك التي منحتني ، وجهلهم بما ينبغي لجلالك . - « لا مانع لما أعطيت » - من الاستعداد لقبول تجل مخصوص وعلوم مخصوصة . - « ولا معطى لما منعت » - وإذا لم تعط استعدادا عاما ، فما ثم سيد