ابن عربي
322
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 442 ) ولم يعطف ( المصلى ) « السلام » الذي سلم به على نفسه ، على « السلام » الذي سلم به على النبي - ص ! - . بل جعله مبتدأ . فان النبوة ، أعنى نبوة التشريع ، طور آخر متميز عن طور الاتباع فإنه لو عطف عليه لفظ « السلام » على نفسه لسلم ، أيضا ، من جهة النبوة ، ل « لواو » الذي يعطى الاشتراك . و « باب النبوة » قد سد كما سد « باب الرسالة » - وأعنى نبوة التشريع - ، وما بقي بأيدينا إلا « الوراثة » إلى يوم القيامة . يقول رسول الله - ص ! - : « إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدى ولا نبي . » - فعين ، بهذا ، أنه لا مناسبة بيننا وبين الرسل في هذا المقام . فحصل له الأولية - ص ! - على التعيين وحصل له الآخرية - ص ! - لا على التعيين . فدخل ب « السلام » الثاني ، بحرف العطف في « عباد الله الصالحين » . فإنه ( - ص - ) من « الصالحين » بلا شك ، من كل وجه . فهو ( - ص - )