ابن عربي

318

الفتوحات المكية ( ط . ج )

به ، من غير حرف نداء يؤذن ببعد ، لما هو عليه من حال قربه . ولهذا جاء بحرف الخطاب . ( 437 ) ثم عطف ، بعد السلام عليه ، بالرحمة الإلهية ، لشمولها ( رحمة ) الامتنان و ( رحمة ) الوجوب . فأضافها ( أي الرحمة ) إلى الله ، لما رزقه - ص ! - من السلامة من كل ما يشنؤه في مقامه ذلك . - وعطف « البركات » المضافة إلى « الهوية » . و « البركات » هي الزيادة . وقد أمر ( - ص - ) أن يقول : * ( رَبِّ ! زِدْنِي عِلْماً ) * . - فكان هذا المصلى ، في هذه « التحيات » ، يقول له : « سلام ( الله ) عليك ورحمته تقتضي الزيادات ، عندك ، من العلم بالله الذي هو أشرف الحالات عند الله . » كما جاء ب « الزاكيات » في « التحيات » - فناسب بين الزكاة والبركة . ولهذا جعل الله تعالى البركة في الزكاة ، التي هي الصدقات ، لارتباطها بها . لأن الصدقة إخراج ما كان في اليد ، وهي الزكاة . ولا يبقى