ابن عربي
300
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 414 ) فإذا أحضر العبد مثل هذا وأشباهه في نفسه ، عند تلاوته ، قالت الملائكة : « آمين ! » وقال باطن الإنسان الذي هو روحه ، المشارك للملائكة في نشاتهم وطهارتهم : « آمين ! » أي أمنا بالخير ، لما كان التالي ، والداعي ( هو ) اللسان . ثم يصغى إلى قلبه : فيسمع تلاوة روحه « فاتحة الكتاب » مطابقة لتلاوة لسانه ، فيقول اللسان مؤمنا على دعائه ، أي دعاء روحه بالتلاوة من قوله : « اهدنا ! » ( 415 ) « فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة » في الصفة ، موافقة طهارة وتقديس ذوات كرام بررة ، « أجابه الحق » عقيب قوله : « آمين » باللسانين . فان ارتقى يكون الحق لسانه إلى تلاوة الحق كلامه ، فإذا قال « آمين » ! قالت الأسماء الإلهية : « آمين ! » ، و ( قالت ) الأسماء التي ظهرت من تخلق هذا العبد بها : « آمين ! » فمن وافق تأمين أسمائه ( تأمين ) أسماء خالقه كان حقا كله . - ( 416 ) فها ( ئن ) ذا قد أبنت لك أسلوب القراءة في الصلاة . فاجر