ابن عربي
257
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 340 ) ولا يعتبر ، عندنا ، ما يخالفنا فيه علماء الرسوم ، إلا في نقل الأحكام المشروعة : فان فيها يتساوى الجميع . ويعتبر ( خلافهم ) بالقدح في الطريق الموصل ، أو في المفهوم باللسان . العربي وأما في غير هذا فلا يعتبر إلا مخالفة الجنس . وهذا سار في كل صنف من العلماء بعلم خاص . ( 341 ) وقوله : « وبذلك أمرت : » - يعود على الجملة كلها ، وعلى كل جزء جزء منها ، بحسب ما يليق بذلك الجزء . فلا نحتاج إلى ذكره مفصلا ، إذ قد حصل التنبيه على ما فيه ، « لمن كان له قلب ، أو ألقى السمع وهو وهو شهيد » . - ثم قال « وأنا من المسلمين » - أي المنقادين لأمره في قوله : « وبذلك أمرت » . ( « اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت » ) ( 342 ) ثم قال : « اللهم ! أنت الملك » - وذلك أن الله تعالى لما دعاه إلى القيام بين يديه . وذلك أنه لا ينبغي أن يدعو إلى هذه الصفة إلا الملوك . فخص هذا الاسم في « التوجيه » دون غيره . ولهذا شرع « التكتيف » في الصلاة ، في حال الوقوف ، لأنه موطن وقوف العبد بين يدي « الملك » .