ابن عربي

227

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 293 ) فلهذا فصل بين السجدتين برفع ، ليفصل بين السجدتين ، حتى تتميز كل واحدة منهما بالفاصل الذي فصل بينهما . فيعلم أن ثم أمرا آخر وإن اشتركتا في الصورة . مثل قوله : * ( وأُتُوا به مُتَشابِهاً ) * . - كما لا نشك في حقيقة كلمة « لا إله إلا الله ! » من حيث ما هي « لا إله إلا الله ! » ، وقد ظهرت بالصورة في ستة وثلاثين موضعا من القرآن . ويعلم صاحب الذوق أن حكمها يختلف في الطعم باختلاف الموضع الذي ظهرت فيه . - فان كنت تفهم ! - . كتشابه ركعات الصلاة في الصورة . ولكل ركعة طعم ومذاق ما هو للأخرى ، كانت ما كانت ! ولا شك ( أنه ) إذا فصل بين المثلين بالنقيض تميزا . ( 294 ) ومن الآداب مع الملوك إذا حيوا ، حيوا بالانحناء - وهو الركوع - أو بوضع الوجه على الأرض - وهو السجود - تعظيما لهم . وإذا نوجوا وأثنى عليهم ، قام المثنى أو المكلم لهم