ابن عربي
219
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لا ينبغي له أن يداخله في الكلام ، فان ذلك من الأدب في المحاورات . والحق أحق أن يتأدب معه . - فيقول الله : « حمدني عبدي ! » . فمن عبيد الله من يسمع ذلك القول بسمعه . فإن لم تسمعه بسمعك ، فاسمعه إيمانا به . فإنه أخبر بذلك . وهكذا يقول لك في كل آية بحسب ما تقتضيه تلك الآية . ( 282 ) فمن الأدب الإصغاء لما يقوله القائل لك ، من ناجيته . فإذا داخلته في كلامه ، أي في حال ما يكلمك ، فقد أسأت الأدب . هذا عام في كل متكلم مع من يكلمه . - فالأمر بين سامع ومتكلم ، لتحصيل الفائدة . واعلم أنه من لا أدب له ، لا تتخذه الملوك جليسا ، ولا سميرا ، ولا أنيسا .